الصفحة 32 من 155

وقال في (3/ 451) : (( وحدثني الثقات أن فيهم من يرون الحج إليها أعظم من الحج إلى البيت العتيق فيرون الإشراك بالله أعظم من عبادة الله وهذا من أعظم الإيمان بالطاغوت

وهم يقولون لمن يقرون بكفره من القائلين بقدم العالم ودعوة الكواكب والمسوغين للشرك هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ))

قلت: فتأمل وتعوذ بالله من الفسق الذي وقع فيه السقاف وشيخه

والآن إلى كلام شيخ الإسلام في در التعارض

قال شيخ الإسلام (3/ 167) : (( وقد نقل غير واحد أن أول من قال بقدم العالم من الفلاسفة هو أرسطو وأما أساطين الفلاسفة قبله فلم يكونوا يقولون بقدم سورة الفلك وان كان لهم في المادة أقوال أخر وقد بسط الكلام على هذا الأصل في مسألة العلم وغيره لما رد على من زعم أنه لا يعلم الجزيئات حذرا من التغير والتكثر في ذاته وذكر حجة أرسطو وأبن سينا ونقضها ) )

وقال أيضًا في (10/ 135) : (( قلت ما ذكره الغزالي من الاستدلال بالإحداث على العلم طريق صحيح يوصل إلى تقرير أنه بكل شيء عليم لكن الطرق إلى ذلك كثيرة متعددة لم تنحصر في هذه الطريق لا سيما إذا أريد تقرير حدوث العالم بحدوث الأجسام وامتناع حوادث لا أول لها كما سلكه

فإن هذه الطريق مبتدعة في الإسلام باتفاق علماء الإسلام وهي باطلة عند أئمة الإسلام وجمهور العقلاء والعلم بكون الرب مريدا لا يقف على هذه الطريق بل ولا على العلم بحدوث الأجسام بل يكفي في ذلك مجرد العلم بأنه فاعل حتى أن كثيرا من الفلاسفة القائلين بقدم العالم يقول إنه مريد وإنه عالم بالجزئيات كما ذهب إلى ذلك من ذهب إليه من الفلاسفة وهو الذي نصره أبو البركات فهؤلاء يثبتون العلم بطريق الإرادة

وأما المسلمون الذين يقولون إن كل ما سوى الله مخلوق فأئمتهم وجمهورهم لا يثبتون ذلك بامتناع حوادث لا أول لها كما سلكه الجهمية والمعتزلة ومن اتبعهم بل هذا من الكلام المذموم عند السلف والأئمة ))

قلت ونصوص شيخ الإسلام في ذلك كثيرة لا تدخل في الحصر ولكن السقاف وشيخه الغماري يعاندان ويكابران والله المستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت