الصفحة 51 من 155

قال السقاف في ص24: (( أراد الالباني أن يضعف حديثا خالف رأيه، فلم يدر كيف السبيل إلى ذلك، فاحتال لذلك أن نقل جزءا من ترجمة رجل في سنده من الثقات من(كامل) ابن عدي وحرفها، والرجل هو (عائذ بن حبيب) ، فقال عنه في (إروائه) (2/ 243) : (الثالث: لو كان صريحا في الرفع فهو شاذ أو منكر، لان(عائذ بن حبيب) وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن عدي: (روى أحاديث أنكرت عليه) . . قلت: ولعل هذا منها. . .) اه‍أقول: كلا، هذا ليس منها، وابن عدي لم يقل ما ذكرته عنه، بل إن نقلك عنه كان محرفا، فابن عدي قال في الكامل (5/ 1993) : (روى عن هشام بن عروة أحاديث أنكرت عليه وسائر أحاديثه مستقيمة) اه‍فأين هذا مما نقلت، وخصوصا أن هذا الحديث لم يروه حبيب عن هشام بن عروة! فليتأمل المنصفون، وليرجع المعاندون!! إن كانوا يتقون الله تعالى!! ))

قلت: سبحان الله! السقاف يتكلم عن التقوى!

أما ما ذكره فجوابه أن الشيخ الألباني لم يتعمد نقل نص ابن عدي على غير لفظه الموجود في الكامل فإن الشيخ لم ينقل عن الكامل مباشرةً وإنما نقل عن ميزان الإعتدال ولفظ عبارة ابن عدي في الميزان كالتي نقلها الشيخ الألباني تمامًا فتأمل! والشيخ هنا يعل حديثه بالمخالفة فحتى لو كان ثقةً مطلقًا فروايته معلولة وعليه فإن الشيخ لا يحتاج إلى البتر والتدليس _ الذي يتخصص فيه السقاف _

وقد حاول في كتابه الصواعق الناسفة أن يبرر تشنيعه على الشيخ الألباني حتى بعد بيان هذه الحقيقة

حيث قال في ص 133:"وأما قول صاحب الكتاب!! ص (47 - 48) معتذرا عن بتره وتحريفه لعبارة الحافظ ابن عدي في عائذ بن حبيب ليصل بذلك إلى تحقيق رأيه الفاسد!! فهو عذر أقبح من ذنب!! وذلك لاسباب: أ) منها أنه لم يقل في"إرواء غليله" (2/ 243) أنه نقل كلام الذهبي وقلده في خطئه، وخصوصا أنه يدعي أنه لا يقلد أحدا ولا ينغر بقول إمام إلا بعد تحقيقه، ثم هو يعيب على الذهبي ويطعن فيه فيقول عنه كما في"بلوغ مرامه"ص (35) :"قليل نظر وتحقيق"!! فجوابه: على رده علي واعتذاره لنفسه: يقال أخطأ الذهبي أو أسقط النساخ شيئا من كلامه فوافق ذلك هوى الالباني!! فنقله ولم يذكر أنه أخذه من"الميزان"ولم يرجع فضيلة!! المحقق!! إلى كامل ابن عدي فهو خطأ على خطأ، والمعصوم من عصمه الله!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت