الصفحة 52 من 155

قلت: ما زال أهل العلم ينقل بعضهم عن بعض وربما كان ذلك بإشارة أو بغير إشارة وليس هذا تقليدًا فإن باب قبول خبر الثقة ليس له علاقة بالتقليد لو كان السقاف يعقل وإلا لكان كل علماء الأمة من المقلدين ولجاز تقليد غير المجتهد وهذا لم يقل به عاقل

والشيخ الألباني _ رحمه الله _ إنما وثق بنقل الذهبي فلم يجد حاجةً للرجوع إلى الكامل ثم إنه تراجع كما نقل الشيخ الحلبي في الأنوار الكاشفة فكان ماذا؟!

وقفات مع انتقادات السقاف على الألباني في علم الرجال

الإنتقاد الأول والجواب عليه

قال السقاف في ص195:"عبيد الله بن أبي بردة. قال الالباني (1/ 87) : لم يوثقه أحد حتى ولا ابن حبان، فلا تغتر بقول المنذري: ورجاله ثقات. اه‍. قلت: قال الحافظ في التهذيب (7/ 49) : أخرجه الضياء في المختارة، ومقتضاه أن يكون عبيد الله عنده ثقة. اه‍. فالرجل ثقة، والحافظ المنذري أصاب في قوله: (رجاله ثقات) ، والله أعلم."

قلت: الشيخ الألباني لا يعتد بتوثيق الضياء في المختارة لأن فيه تساهلًا والسقاف نفسه لا يعتد بتوثيق الضياء فقد حكم على عبدالله بن خليفة راوي حديث جلوس الرب بالجهالة مع احتجاج الضياء بحديثه في المختارة _ انظر تعليق السقاف على دفع شبه التشبيه ص 247_

الإنتقاد الثاني والجواب عليه

قال السقاف في ص195:"جري بن كليب النهدي الكوفي. قال الالباني (1/ 97) : لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي. اه‍. قلت: بل روى عنه غيره؟ قال الحافظ في التهذيب (2/ 78) : روي عنه أيضا يونس بن أبي إسحاق، وعاصم بن أبي النجود وحديثهما عنه في مسند أحمد. اه‍. والذي أوقع الالباني فيما تراه هو اعتماده على كتاب واحد هو الميزان فانظره (1/ 397) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت