فهرس الكتاب
قلت: بل الحق فيما قاله الألباني فإن جري بن كليب رجلان أحدهما بصري يروي عنه قتادة والآخر كوفي يروي عنه أبو إسحاق السبيعي كما قال ذلك أبو داود _ انظر ترجمته في التهذيب _
والذي روى عنه يونس بن أبي إسحاق هو البصري لا الكوفي بدليل أنه جاء وصفه في السند بأنه النهدي _ انظر مسند أحمد 23099_
والنهدي هو البصري الذي يروي عنه قتادة كما ذكر ذلك ابن حبان في ثقاته ونقله ابن حجر في التهذيب
بل فعل ذلك قبله الإمام البخاري حيث ترجم لجري بن كليب النهدي برواية قتادة عنه مما يدل على أنه يرى أن النهدي هو البصري _ انظر التاريخ الكبير ترجمة رقم 5456_
وجري الذي يروي عنه عاصم بن بهدلة هو عينه الذي يروي عنه ابن أبي إسحاق لأن حديثهما عنه واحد _ انظر المسند 23139و 23160_
الإنتقاد الثالث والجواب عليه
قال السقاف في ص196:"عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي. قال الالباني (1/ 214) ، عمرو هذا في عداد المجهولين لان صحح له الترمذي. اه. قلت: هذا تطاول غير مقبول على أحد أئمة الحديث الذي قال له البخاري: استفدنا منك أكثر مما استفدت منا. و مقتضى تصحيح الترمذي لحديث عمرو بن علقمة أن يكون ثقة، وأي فرق بين أن يقول الترمذي وغيره هو ثقة أو يصحح له حديثه؟ وكثيرا ما يتكرر هذا الصنيع من الالباني ويرد تصحيح الترمذي رحمه الله تعالى بدعوى وجود فلان في السند الذي يرى الالباني - خطأ - أنه غير معروف أو لم يوثقه غير (إبن حبان) المتساهل عنده وغير ذلك. وهذا الصنيع بعيد عن الصواب بعيد عن عمل المحدثين. وقد شنع الحافظ العلامة ابن دقيق العيد على مثل هذا الصنيع في كتابه العظيم (الامام) - كما في (نصب الراية) 1/ 149 - فانظره فإنه مفيد. ثم إن الترمذي لم ينفرد بتصحيح حديث علقمة، بل صححه أيضا ابن حبان وابن خزيمة كما في التهذيب (8/ 80) ، والاخير يتوقف في التصحيح"