أحبتي في الله
هذا هو لقاءنا السابع مع السبع الموبقات التي حذر منها النبي ( في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ( قال:
(( اجتنبوا السبع الموبقات ) ). قالوا: يا رسول الله وما هُنَّ ؟
قال (( الشرك بالله ، والسحرُ وقتلُ النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكلُ مال اليتيم ، وأكلُ الربا ، والتولي يوم الزحف وقذفُ المحصناتِ الغافلاتِ المؤمنات ) ) [1] .
ونحن اليوم على موعد مع الكبيرة السادسة ألا وهي التولي يوم الزحف والتولي كما قال ابن منظور في لسان العرب في مادة ولى . وحتى لا ينسحب بساط الوقت من تحت أقدامنا فسوف أركز الحديث مع حضراتكم في العناصر التالية:
أولًا: المعنى اللغوي .
ثانيًا: تشريع الجهاد في الإسلام والهدف منه .
ثالثًا: فضل الجهاد .
رابعًا: وجوب الثبات أثناء الزحف .
خامسًا: التولي يوم الزحف كبيرة من الكبائر .
وأخيرًا: لا عزاء إلا بالجهاد .
فأعيروني القلوب والأسماع فإن هذا اللقاء من الأهمية بمكان .
أولًا: المعنى اللغوي لقوله ( والتولي يوم الزحف .
(1) ... رواه البخاري رقم (2766) في الوصايا ، باب قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} ، وفي الطب ، باب الشرك والسحر من الموبقات ، وفي المحاربين ، باب رمي المحصنات ، ومسلم رقم (89) في الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها ، وأبو داود رقم (2874) في الوصايا ، باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم والنسائي (257/6) في الوصايا ، باب اجتناب أكل مال اليتيم .