قال ابن منظور في لسان العرب [1] في مادة ولى
ولى الشيء ، وتولى أي أدبر ، ودنى عنه أي أعرض عنه ، وقد تكون التولية إقبالا كما في قوله تعالى:
{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة:144]
أي أقبل بوجهك نحوه .
وقد تكون التولية إعراضا وانصرافا ، وإدبارا كما في قوله تعالى:
{ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ } ... ... ... [التوبة:25]
فالتولي يوم الزحف هو الإعراض والإدبار والفرار أمام العدو في ساحة الجهاد .
جاء في لسان العرب لابن منظور في مادة ولى وزحف .
إن التولي: هو الإدبار والإعراض والانصراف .
والزحف هو الشيء رويدا أي ببطء فالجيش الزاحف هو الذي يرى كثرته كأنه يزحف ويمشي ببطء لأنه يتحرك ككتلة واحدة وكجسم واحد .
وعليه فالتولي يوم الزحف: هو الإعراض والانصراف والإدبار والفرار أمام العدو من أرض المعركة .
ثانيًا: تشريع الجهاد في الإسلام والهدف منه .
لقد أرسل الله رسوله بالهدى ودين الحق ، وأمره أن يدعو الناس جميعا لهذا الدين وخاطبه بقوله جل وعلا: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر:1-4]
فقام النبي ( في ذات الله أتم قيام وشمر عن ساعده ودعا إلى الله ليلا ونهارا وسرًا وجهرًا إلى أن نزل عليه قول الله عز وجل:
{فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } [الحجر:94]
(1) ... لسان العرب لابن منظور [414/15] .