فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 74

وإذا أردت أن تعرف قيمة هذا في الثبات فتأمل وسائل نفسك:لماذا ضلّ كثير من السابقين واللاحقين وتحيروا ولم تثبت أقدامهم على الصراط المستقيم ولا ماتوا عليه ؟ أو وصلوا إليه بعدما انقضى جل عمرهم وأضاعوا أوقاتًا ثمينة من حياتهم ؟؟. فترى أحدهم يتنقل في منازل البدع والضلال من الفلسفة إلى علم الكلام والاعتزال إلى التحريف والتأويل إلى التفويض والإرجاء، ومن طريقة في التصوف إلى أخرى...فإن أردت الثبات فعليك بسبيل المؤمنين.

سابعًا: التربية السليمة:

تعد التربية الإيمانية العلمية الواعية المتدرجة عامل أساسي من عوامل الثبات. فالتربية لإيمانية:هي التي تحيي القلب والضمير بالخوف،والرجاء والمحبة،المنافية للجفاف الناتج من البعد عن نصوص القرآن والسنة والعكوف على أقاويل الرجال.

* التربية العلمية: القائمة على الدليل الصحيح المنافية للتقليد والأمعية الذميمة. قال الإمام الزهري: كان من مضى من علمائنا يقولون إن الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا فنشر العلم ثبات الدين والدنيا وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله". (1) "

* التربية الواعية: التي لا تعرف سبيل المجرمين وتدرس خطط أعداء الإسلام وتحيط بالواقع علمًا وبالأحداث فهمًا وتقويمًا ، المنافية للانغلاق والتقوقع على البيئات الصغيرة المحدودة .

* التربية المتدرجة:التي تأخذ بيد المسلم شيئًا فشيئًا ، ترتقي به في مدارج الكمال البشري بتخطيط موزون ،دون الارتجال والتسرع والقفزات التي تحطّمة .

ثامنًا: الثقة بالطريق:

لا شك أنه كلما ازدادت الثقة بالطريق الذي يسلكه المسلم، كان ثباته عليه أكبر. ولهذا وسائل منها:-

(1) - حلية الأولياء 3/369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت