فهرس الكتاب
1-استشعار أن الصراط المستقيم الذي تسلكه ليس جديدًا، ولا وليد زمانك، وإنّما هو طريق قديم قد سار فيه من قبلك الأنبياء والصديقون والعلماء والشهداء والصالحون، فتزول غربتك،وتتبدل وحشتك أنسًا،وكآبتك فرحًا وسرورًا، لأنك تشعر بأن أولئك كلهم أخوة لك في الطريق والمنهج.
2-الشعور بالاصطفاء، قال الله عز وجل: ( الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى) النمل:59، وقال: ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فاطر:32.وقال: ( وكذلك يجتبك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث) يوسف:6.وكما أنّ الله اصطفى الأنبياء فللصالحين نصيب من ذلك الاصطفاء، وهو ما ورثوه من علوم الأنبياء .
3-ماذا يكون شعورك لو أنّ الله تعالى خلقك جمادًا، أو دابة، أو كافرًا ملحدًا،أو داعيًا إلى بدعة وضلاله،أو فاسقًا، أو مسلمًا غير داعية لإسلامه، أو داعية في طريق ذي عوج ؟ ألا ترى أنّ شعورك باصطفاء الله لك، وأنْ جعلك داعية من أهل الحق من عوامل ثباتك على المنهج ؟
تاسعًا: ممارسة الدعوة إلى الله عز وجل:
إنّ النفس البشرية إن لم تتحرك تأسن، وإن لم تنطلق تتعفن، ومن أعظم مجالات انطلاق النفس: الدعوة إلى الله، فهي وظيفة الرسل، ومخلصة النفس من العذاب، فيها تتفجر الطاقات، وتنجز المهمات (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ) الشورى:15 .وليس يصحّ شيء يقال فيه:"فلان لا يتقدم ولا يتأخر"فإنّ النّفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية.