فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 74

وإنّّ البحث عن العلماء والصالحين والدعاة المؤمنين، والالتفاف حولهم معين كبير على الثبات.وقد حدثت في التاريخ الإسلامي فتن ثبت الله فيها المسلمين بالعلماء الصالحين والدعاة العاملين. وعندما يتعرض المسلم لفتنة ويبتليه ربه عز وجل ليمحصه، يكون من عوامل الثبات أن يقيّض الله له رجلًا صالحًا يعظه ويثبّته، فتكون كلماته الطيبة دواءً شافيًا ينفع الله تعالى بها، تقوي عزائمه وتثبته على الحق. والصديق الصالح من أكبر المعينات على استقرار القلب، ولقد مثَّله النبي عليه السلام بحامل المسك، والمؤمن مرآة أخيه، وكل قرين يقتدي بقرينه؛ فاختياره صالحًا سبب من أسباب الثبات. قال الله تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) . تلك العناصر الصالحة التي من صفاتها ما أخبرنا به عليه الصلاة والسلام:"إنّ من الناس ناسًا مفاتيح للخير مغاليق للشر". (1) فإن هذا يفيد الإنسان كثيرًا، ويدعوه إلى محاكاتهم، والنسج على منواله، لتقلّ العثرات، وتسلم الخطوات.

(1) - حديث حسن رواه ابن ماجة رقم 237 عن أنس مرفوعًا، وابن أبي عاصم في كتاب السنة 1/127 وانظر السلسلة الصحيحة للألباني رقم 1332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت