فهرس الكتاب
عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعًا:"عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة فإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن..". (1) ومن ذلك:ما قاله علي بن المديني رحمه الله تعالى:"أعز الله الدّين بالصديق يوم الردة، وبأحمد يوم المحنة". وتأمل ما قاله ابن القيم رحمه الله عن شيخه شيخ الإسلام في التثبيت:"وكنّا إذا اشتد بنا الخوف، وساءت بنا الظنون، وضاقت بنا الأرض أتيناه، فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله عنا، وينقلب انشراحًا وقوة ويقينًا وطمأنينة، فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه وفتح لهم أبوابها في دار العمل ، وآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها". (2) وهنا تبرز الأخوة الإسلامية كمصدر أساسي للتثبيت فإخوانك الصالحون والقدوات والمربون هم العون لك في الطريق، والركن الشديد الذي تأوي إليه فيثبتوك بما معهم من آيات الله والحكمة..الزمهم وعش في أكنافهم وإياك والوحدة فتتخطفك الشياطين فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية .
الحادي عشر: الثقة بنصر الله تعالى وأن المستقبل للإسلام:-
(1) - الحاكم 387، 1/197، وقال:هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فإني لا أعلم خلافا بين أصحاب عبد الله بن المبارك في إقامة هذا الإسناد عنه ولم يخرجاه وله شاهدان. الترمذي 4/465،2165 ، باب ما جاء في لزوم الجماعة ، قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
(2) - الوابل الصيب ص97.