الصفحة 26 من 105

-قَالَ شُعْبة بن الحجاج: (( كَانَ أيوب يَشك في عامةِ حديثه ) ) [1] ، وَقَالَ أيضا: (( شك أيوب ويونس وابن عون أحب إلي من يقين قوم كثير ) ) [2] .

-وَقَالَ أبو زرعة الدمشقي: (( سمعتُ أبا نعيم يقول: كَانَ مسعر شكّاكا في حديثه، وليس يخطئ في شيء من حديثه إلا في حَدِيث واحد ) ) [3] .

-وَقَالَ سفيانُ بن عيينة: (( قالوا للأعمش: إن مسعرًا يشك في حديثه قَالَ: شك مسعر كيقين غيره ) ) [4] .

-وَقَالَ الفضلُ بن الحسن: (( قيل لمسعر بن كدام: ما أكثر تشكك قَالَ: تلك محاماة على اليقين ) ) [5] .

-وَقَالَ عبد الله بن أحمد بن حنبل: (( سمعتُ أبى يذكر يحيى بن يحيى النيسابوري فأثنى عليه خيرًا، وَقَالَ: ما أخرجتْ خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى كنا نسميه يحيى الشكاك من كثرة ما كَانَ يشك في الحَدِيث ) ) [6]

ولا بدَّ هنا من توضيح معنى الشك الذي وُصِفَ به هؤلاء الثِّقَات المتقنون، فالشك عند المحدثين نوعان:

1 -شكٌ ناتج عَنْ قلةِ الضبط -وهو متفاوتٌ تفاوتًا كبيرًا-.

2 -شكٌ ناتج عَنْ مزيد الإتقان والورع وزيادة الاطمئنان على حَدِيث رسول الله (، فهذا

(1) العلل ومعرفة الرجال (3/ 224)

(2) تاريخ مدينة دمشق (31/ 340) .

(3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (472) ، السير (7/ 173) .

(4) حلية الأولياء (7/ 212) ، السير (7/ 165) .

(5) العلل ومعرفة الرجال (2/ 329) ، المحدث الفاصل (ص552) .

(6) العلل ومعرفة الرجال (3/ 437) ، الجرح والتعديل (9/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت