فهرس الكتاب
الصنف من الرُّوَاة يريد أداء الحَدِيث بألفاظه كما سمعه تمامًا:
-فيراعي التقديم والتأخير: من ذلك ما ورد في أثر ابن عباس قوله: (( فليصم يوما مكانه أو قَالَ: مكانه يوما شك مسعر ) ) [1] ، وَقَالَ هشام بنُ حسان: (( كَانَ ابن سيرين إذا حدّث لم يقدّم ولم يؤخر، وكان الحسن إذا حدّث قدم وأخر ) ) [2] ، وَقَالَ يزيد بن زريع: (( أنا لا أقدم ألفًا ولا واوا ) ) [3] .
-ويراعي الكلمة: من ذلك ما ورد في صحيح ابن حبان من حَدِيث أبى هُرَيرة عَنْ النبي (قَالَ من قَالَ حين يأوي إلى فراشه:(( ... غفر الله ذنوبه أو خطاياه شك مسعر ) ) [4] ، وفي حَدِيث البراء يقول: (( إنَّ لابن رسول الله(المتوفى لمرضعة في الجنة أو ظئرا شك مسعر ) ) [5] .
وَقَالَ الحميديّ حدثنا سفيان قَالَ: حدثنا أيوب السختياني عَنْ محمد بن سيرين عَنْ أبي العجفاء السلمي قَالَ سمعت عمر بن الخطاب يقول: ألا لا تغلوا صدق النساء ... ولكن قولوا: كما قَالَ رسول الله (أو كما قَالَ محمد (: من قتل في سبيل الله فهو في الجنة"."
قَالَ سفيان: كَانَ أيوبُ أبدًا يشكُ فيهِ هَكَذا: أو، قَالَ سفيان: فإنْ كَانَ حمادُ بنُ زيد حدّث بهِ هَكَذا و إلا فلم يحفظ [6] .
-ويراعي ألفاظ التحمل بدقة فلا يكتفي مثلًا بتأدية أي صيغ تدل على السماع، بل لا بد من
(1) سنن البيهقي الكبرى (4/ص281) .
(2) سنن الدارمي (1/ 105) .
(3) الجرح والتعديل (9/ 264) .
(4) صحيح ابن حبان -الإحسان ج12/ص338رقم5528 - .
(5) الطبقات الكبرى (1/ 141) .
(6) المسند (1/ 13رقم23) ، التاريخ الكبير ابن أبي خيثمة (1/ 283) .
يعني سفيان أنّ أيوب يروي حَدِيث عمر بلفظ: (( قولوا كما قَالَ رسول الله (أو كما قَالَ محمد( ) )على الشك، فإن كَانَ حماد بن زيد رواه على الشك فقد أصاب لفظ أيوب.