الصفحة 46 من 105

-ابن حجر:

قَالَ ابن حجر: (( وقد أورده المصنف [1] من وجهين عَنْ أيوب وساقه على لفظ حماد بن زيد عَنْ أيوب ولم يقع التصريح برفعه في روايته، وقد رواه في النكاح عَنْ سليمان بن حرب عَنْ حماد بن زيد فصرح برفعه لكن لم يسق لفظه ولم يقع رفعه هنا في رواية النسفي ولا كريمة وهو المعتمد في رواية حماد بن زيد وكذا رواه عبد الرزاق عَنْ معمر غير مرفوع والحديث في الأصل مرفوع كما في رواية جرير بن حازم وكما في رواية هشام بن حسان عَنْ ابن سيرين عند النسائي والبزار وابن حبان وكذا تقدم في البيوع من رواية الأعرج عَنْ أبي هُرَيرة مرفوعا، ولكنَّ ابنَ سيرين كَانَ غالبًا لا يصرحُ برفعِ كثير من حديثه ) ) [2] .

وَقَالَ أيضًا: (( واختلف هنا الرواة فوقع في رواية كريمة والنسفي موقوفا أيضا ولغيرهما مرفوعا وقد أخرجه الإسماعيلي من طَرِيق سليمان بن حرب شيخ البخاري فيه موقوفا وكذا ذكر أبو نعيم أنه وقع هنا للبخاريّ موقوفًا، وبذلك جزم الحميدي، وأظنه الصواب في رواية حماد عَنْ أيوب وأنَّ ذلكَ هو السر في إيراد رواية جرير بن حازم مع كونها نازلة ولكن الحَدِيث في الأصل ثابت الرفع، لكن ابن سيرين كَانَ يقف كثيرا من حديثه تخفيفًا ) ) [3] .

فروعٌ في مسألة وقف ابن سِيرين للمرفوعات:

-الفرع الأوَّل: أحاديث محمد بن سيرين عَنْ أبي هُرَيرة في الصحيحين:

تقدم أنّ عبد الله بن عون قَالَ: (( كَانَ محمد لا يرفع من حَدِيث أبي هُرَيرة إلا ثلاثة أحاديث أن النبي(صلى إحدى صلاتي العشي، وقام رجل فَقَالَ: يارسول الله أيصلي أحدنا في الثوب الواحد؟ فَقَالَ: أوكلكم يجد ثوبين، وحديث افتخر الرجال والنساء أيهم أكثر في الجنة ) ) [4] ،

(1) يعني البخاريّ.

(2) فتح الباري (6/ 391) قارن: عمدة القاري (15/ 248) .

(3) المرجع السابق (9/ 128) .

(4) انظر: ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت