فهرس الكتاب
الأسانيد- فلا يبعد أنْ يعودَ الوقفُ إليه فلا يكون فيهما دليلٌ على وقف أيوب للحديثين.
والجوابُ:
أنَّ هذا الإيراد قويّ، وله حظ كبيرٌ من النظر، ولكنْ هناك أمران يجعلان الباحث يميلُ إلى إثبات الحديثين في ترجمة أيوب:
الأوَّلُ: أنّ تلاميذ ابن سيرين، وقرناء أيوب وأئمة الحَدِيث نسبوا الوقف في هذين الحديثين لأيوب ففي المثال الأوَّل نصّ هشام بن حسان على ذلك، ولو كَانَ الواقف ابن سيرين لما خَفِي ذلكَ على هشام لأنه من أصحابِ ابنِ سيرين ومن العارفين بهِ وبحديثه، وقد رَوَى هذا الحَدِيث بعينه عَنْ ابن سيرين مرفوعًا، وفي المثال الثاني أشار أبو عبيد القاسمُ بنُ سلاّم إلى أنَّ الواقف أيوب، وأبو عبيد من أئمة الحَدِيث، فهو أعرف بهذا من غيره، ولم أجد من خالفهما في نسبة الوقف إلى أيوب لأعمد إلى الترجيح.
الثاني: أنّ نقاد الحَدِيث وصفوا أيوب بهذا الوصف وتقدم ذكر أقوالهم قريبًا، وهذا يقوي أقوال المتقدمة في أنّ الواقف أيوب.
هذا ما تبين لي، والمسألة من مطارح الإجتهاد، ومسارح النظر، والله أعلم.