فهرس الكتاب
في الرفع إذا ثبت الرفع بطريق آخر على وجهه )) [1] .
وقد روى الحَدِيث مرفوعًا هشام بن حسان فَقَالَ عَنْ محمد بن سيرين عَنْ أبي هريرة قَالَ: قَالَ رسول الله (:(( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ أو يغتسل منه ) ) [2] ، وتابعه على رفعه عوف الأعرابي [3] ، ويحيى بن عتيق [4] ، والحديث فيه اختلاف واسع عَنْ ابن سيرين ليس هذا موضع تحريره [5] .
فالمقصود أنّ هشام بن حسان لمّا رَوَى الحَدِيث مرفوعًا وعورض بروايةِ أيوب السختياني الموقوفة بيّن أنّ طريقة أيوب التوقي في الرفع.
-المثال الثاني:
قَالَ أبو عبيد القاسمُ بنُ سلاّم: (( حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عَنْ أيوب، عَنْ ابن سيرين، عَنْ أبي هريرة قَالَ: إذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبع مرات أولهن أو أخرهن بالتراب، والهر مرة، ولم يرفعه أيوب، قَالَ أبو عبيد: والثابتُ عندنا أنّه مرفوعٌ، ولكن أيوب كَانَ ربما أمسكَ عَنْ الرفع ) ) [6] .
تنبيهٌ:
ربما يلحظ الباحثُ أنَّ هذين المثالين رُويا من طَرِيق محمد بن سيرين - وهو معروف بقصر
(1) حاشيته على سنن النسائي -المرجع السابق-.
(2) أخرجه: مسلم في صحيحه (1/ 235رقم282) كتاب الطهارة، باب النهي عَنْ البول في الماء الراكد، وأبو داود في سننه (1/ 18رقم69) كتاب الطهارة، باب البول في الماء الراكد.
(3) أخرجه: النسائي في السنن (1/ 49) كتاب الطهارة، الماء الدائم، وابن حبان في صحيحه -الإحسان (4/ 60رقم1251) -، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 238) .
(4) أخرجه: النسائي في سننه -الموضع السابق-.
(5) انظر: علل الدارقطني (8/ 121) .
(6) الطهور (ص267) .