سائغة ولا يهمه أن يشرح ما قاساه حتى حصل عليها والله المستعان )) [1] .
وأبلغُ منهم من يبحث في علم الرجال ودقائق العلل فربما راجع الباحثُ عشرات الكتب، ودرس عشرات الأسانيد للبحث عَنْ فائدةٍ معينةٍ، أو التحقق من مسألةٍ علميةٍ لو كُتبتْ خلاصتها لكانت في سطرين أو ربما سطر واحد!.
وأحيانًا يبدأ الباحثُ بدراسةِ حياة راوٍ من مولده إلى وفاته لاستخلاص حكم دقيق لحاله.
وبعدُ فهذا"جهدُ المقل والقدر الذي واتاه (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ (( الطلاق: 7) ، وإليه سبحانه وتعالى السؤال أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه الكريم، مقتضيا لرضاه، وأن لا يجعل العلم حجة على كاتبه في دنياه وأخراه، وعلى الله قصد السبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل" [2] .
(1) الإكمال (6/ 331) .
(2) مقتبس من مقدمة العلائيّ لكتابه"نظم الفرائد لما تضمنه حَدِيث ذي اليدين من الفوائد" (ص36) .