الفَصْلُ الأوَّل
مباحث في الرُّوَاة الثِّقَات الَّذِينَ تَعَمَّدُوا وَقْفَ الْمَرْفُوعِ أو إِرْسَال الْمَوْصُولِ
••المبحثُ الأوَّل: تعريف مصطلح الوصل والرفع والوقف والقصر:
-تعريف الوصل والموصول والمتصل:
الوصلُ لغةً: مصدر للفعل وَصَلَ، وهو مصدر بمعنى المفعول أي: مَوْصُول، قَالَ ابنُ فارس (ت 385هـ) : (( الواو، والصاد، واللام: أصلٌ واحدٌ يدلُ على ضم شيء إلى شيء حتى يعلقه ) ) [1] .
والمتصل، والموصول، والمُؤْتَصِل -كما هي لغة الشافعي- أسماء مترادفة، المراد بها اصطلاحًا: ما اتصل إسناده بسماع كل واحدٍ من رواته عمن فوقه، مرفوعًا كَانَ أو موقوفًا [2] .
-تعريف الرفع والمرفوع:
الرَّفْعُ لغةً: مصدر للفعل رَفَعَ، وَهُوَ مصدر بمعنى المفعول، أي: مَرْفُوْع، قَالَ ابنُ فارس: (( الراء والفاء والعين: أصلٌ واحدٌ يدلُ على خلاف الوضع، تقول: رفعت الشيء رفعًا وهو خلاف الخفض ) ) [3] .
والمَرْفُوْع اصطلاحًا: هُوَ مَا أضيف إلى رَسُوْل الله (خَاصَّة، متصلًا كَانَ أو منقطعًا، أو مرسلًا [4] .
(1) معجم مقاييس اللغة (6/ 115) ، مادة (وصل) .
(2) علوم الحَدِيث لابن الصلاح (40) ، الاقتراح (211) ، المقنع (1/ 113) ،فتح المغيث (1/ 122) .
(3) معجم مقاييس اللغة (2/ 423) ، مادة (رفع) .
(4) علوم الحَدِيث (41) ، الاقتراح (210) ، المقنع (1/ 113) ،فتح المغيث (1/ 117) .