فهرس الكتاب
كالعلوم الدينية واللغة العربية فلا يجوز السفر لذلك إلى بلاد الكفر كما لا يجوز السكن معهم لأن ذلك من أسباب موالاتهم ومحبتهم وهم أعداء الله وأعداء كتابه وأعداء رسوله وأعداء دينه وأعداء المسلمين.
وقد جاءت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بالوعيد الشديد على موالاة الكافرين قال تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ} سورة آل#
عمران آية 29 {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} سورة الممتحنة. من آية 1
{لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ} سورة المائدة من آية 52 {لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} سورة الممتحنة آية 14 {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} سورة المائدة من آية 52 {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} سورة هود آية 114 {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} سورة المجادلة آية 23 {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} سورة الممتحنة آية 5
فدلت هذه الآيات الكريمات على تحريم محبة الكافرين وموالاتهم ومصادقتهم ويستلزم ذلك تحريم السفر إلى بلادهم والسكنى معهم والتشبه بهم وفي الحديث"من تشبه بقوم فهو منهم"رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان. وقال عليه الصلاة والسلام"المرء مع من أحب"متفق عليه. وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال"من جامع المشرك -اجتمع به- وسكن معه فهو مثله"رواه أبو داود والترمذي وأنه قال"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"رواه أبو داود والترمذي وقال"لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم -أي لا تجتمعوا بهم فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم"رواه الترمذي ويستثنى مما تقدم السفر إلى تلك الديار للدعوة إلى الله تعالى لمن يجيد لغتهم أو كان معه مترجم فإنه من أفضل الأعمال.
وبالمناسبة يحسن بنا أن نذكر الأخ المسلم والطالب المسلم إلى أن تعلم اللغة الإنجليزية بنية الدعوة إلى الله تعالى وكذلك تعلم غيرها من اللغات بنية الدعوة إلى الله تعالى تكون دراستها بهذه النية عبادة أيها المسلم إن من أكبر الوسائل لإفساد الشباب وأعظمها خطرًا سفرهم إلى بلاد الكفر ففيه خطر على دينهم وأخلاقهم وعقيدتهم وإن الخطر على هؤلاء الذاهبين إليها كما يكون في حقول التعليم يكون كذلك في إقامتهم في بلاد الكفر التي لا يسمعون فيها أذانًا ولا يشاهدون فيها مساجد تقام فيها شعائر الإسلام وإنما يسمعون أجراس#
النواقيس ويشاهدون معابد اليهود والنصارى ومسارح اللهو وأمكنة الخمر والفساد وعبادة المادة فيرجع الكثير من هؤلاء الشباب وقد انقلب في دينه رأسًا على عقب ولوثوا أدمغتهم بقذارة الكفر والإلحاد والشك في دين الإسلام وكتابه ورسوله وشريعته.
أيها الشاب المسلم: لقد سمعت وقرأت عن قادة الكفر ماذا يريدون لدينك من القضاء عليه وسيحاولون أن ينزعوه من قلبك فتصبح خاليًا من الدين. إن وجود المرء في مجتمع كافر منحرف وتعايشه معه يجعله يتأثر بانحراف هذا المجتمع وقيمه شاء أم أبى.
فيجب على المسلم إذا اضطر إلى السفر إلى تلك البلاد الكافرة أن يحمل هذا الدين بقوة وأن يظهره بشجاعة أمام أعدائه فبلاد الكفر وإن كانت تكسى بالمظاهر البراقة الخادعة إلا أن أهلها يفقدون أعز شيء وهو الدين الصحيح الذي به تطمئن قلوبهم وتزكو به نفوسهم وتصان به أعراضهم وتحقن به دماؤهم وتحفظ به أموالهم لذا يقول تعالى {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلاَد مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَاد} [1] إنهم يفقدون كل تلك المقومات فماذا تفيدهم تلك المظاهر الخادعة عقائدهم باطلة وأعراضهم ضائعة وأسرهم متفككه.
أيها المسلمون: إن أعداء الإسلام يخططون الخطط لسلب أموالكم وإفساد دينكم والقضاء عليكم. قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [2] وقال تعالى وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ
(1) سورة آل عمران آية 176 - 177.
(2) سورة البقرة آية 120.