الصفحة 132 من 523

سَوَاء [1] إنه لمن المحزن أن أصبح السفر إلى بلاد الكفار موضع افتخار بعض المخدوعين من المسلمين فيفتخر أحدهم بأنه ابتعث أو سيبتعث إلى أمريكا أو أن له ولدًا يدرس في أمريكا أو في لندن أو فرنسا إنه يفتخر بذلك بدون تفكير في

العواقب أو تقدير للنتائج، وبعض المسلمين يسافرون بعوائلهم للمصيف هناك أو للسياحة بدون اعتبار لحكم الشرع في ذلك السفر هل يجوز أم لا؟ ثم ذهبوا هناك ذابت شخصيتهم فلبسوا لباس الكفار وتخلقوا#

بأخلاقهم حتى نساؤهم يخلعن لباس الستر ويلبسن لباس الكافرات. أيها المسلم: إن خطر السفر إلى بلاد الكفار عظيم وضرره جسيم وإن من سافر إلى تلك البلاد من غير ضرورة فهو حري بأن يعاقب وأن يصاب في دينه وزيغ قلبه إذا عرف الحق فتركه والباطل فارتكبه قال تعالى {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} سورة الصف آية 5.

أيها الشاب المسلم: إن بقاءك في بلادك وهجرك لبلاد الكفر لا يفقدك العلم ولا ينقصك الاستزادة منه فهذه حكومتك أيدها الله قد هيأت لك كليات متعددة في جامعات متعددة تغنيك عن السفر إلى بلاد الكفر وتبقيك في دار الإسلام قريبًا من أهلك وأقاربك وأصدقائك في راحة تامة وطمأنينة وأمن على نفسك ودينك ففكر أيها الشاب المسلم في هذا الأمر الخطير تفكيرًا جديًا بعيد المدى ولا تعدل بسلامة دينك شيئًا فهو رأس مالك بل هو حياتك وحكمة وجودك كما قال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} سورة الذاريات آية 56 {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} سورة الأنعام آية 162 - 163 [2]

(1) سورة النساء آية 89.

(2) انظر الكتب الآتية 1 - مجموعة التوحيد النجدية صفحة 209.2 - الابتعاث ومخاطره للشيخ لطفي الصباغ.3 - حكم السفر إلى بلاد المشركين للشيخ حمد بن علي بن عتيق.4 - الخطب المنبرية في المناسبات العصرية للدكتور صالح الفوزان صفحة 148 ج1.5 - الضياء اللامع من الخطب الجوامع للشيخ محمد الصالح العثيمين صفحة 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت