الصفحة 133 من 523

وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

(التحذير من السفر إلى بلاد الكفرة

وخطره على العقيدة والأخلاق)

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .. أما بعد:

فقد أنعم الله على هذه الأمة بنعم كثيرة وخصها بمزايا فريدة وجعلها خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله وأعظم هذه النعم نعمة الإسلام الذي ارتضاه الله للعباد شريعة ومنهج حياة وأتم به على#

عباده النعمة وأكمل لهم به الدين قال تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [1] لكن أعداء الإسلام قد حسدوا المسلمين على هذه النعمة الكبرى فامتلأت قلوبهم حقدًا وغيظًا وفاضت نفوسهم بالعداوة والبغضاء لهذا الدين وأهله وودوا لو يسلبون المسلمين هذه النعمة أو يخرجونهم منها كما قال تعالى في وصف ما تختلج به نفوسهم: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء} [2]

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} [3] وقال عز وجل {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} [4] وقال جل وعلا: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [5]

و الآيات الدالة على عداوة الكفار للمسلمين كثيرة ... والمقصود أنهم لا يألون جهدًا ولا يتركون سبيلًا للوصول إلى أغراضهم وتحقيق أهدافهم في النيل من المسلمين إلا سلكوه، ولهم في ذلك أساليب عديدة ووسائل خفية وظاهرة فمن ذلك ما ظهر من قيام بعض مؤسسات السفر والسياحة بتوزيع نشرات

(1) سورة المائدة آية 3.

(2) سورة النساء آية 89.

(3) سورة آل عمران آية 118.

(4) سورة الممتحنة آية 2.

(5) سورة البقرة 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت