الصفحة 136 من 523

حبه وبغضه وفعله وتركه وقوله واعتقاده وعمله بحسب أوامر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونواهيه كما قال تعالى {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} سورة النساء [آية 65] [1] كما يجب على المسلم أن يقدم محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على محبة نفسه وولده ووالده والناس أجمعين وبذلك يتحقق إيمانه كما قال - صلى الله عليه وسلم -"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين"رواه مسلم ولا ريب أن المحبة تستلزم الانقياد والمتابعة والطاعة كما قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} سورة آل عمران آية 31 ولما#

ادعى قوم أنهم يحبون الله امتحنهم الله بهذه الآية، فأوجب إتباع الرسول محبة الله لمن اتبعه ومغفرة ذنوبه برحمة الله الغفور الرحيم اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد واحشرنا في زمرته وأدخلنا في شفاعته وأوردنا حوضه واسقنا منه شربة لا نظمأ بعدها أبدًا، واجمعنا به في دار كرامتك مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا قادرًا على كل شيء يا مالك الملك يا مجيب دعوة المضطر إذا دعاك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون والحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه وسبحان الله وبحمده زنة عرشه ورضاء نفسه وعدد خلقه ومداد كلماته ولله الحمد والشكر والثناء ملء الأرض والسماء.

حال الصحابة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

كانت حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع صحابته تمثل العدالة الحقة التي يتغنى بها

(1) وقال صلى الله عليه وسلم"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت