الصفحة 156 من 523

والنظر سهم#

مسموم من سهام إبليس [1] .

كما أن على النساء ألا يظهرن زينتهن من لباس وغيره إلا لمن ذكر في الآية الكريمة وهي قوله تعالى: {إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ} [2] إلى آخرها. وأما ظهور المرأة للأسواق في اللباس الجميل وإظهار الزينة من خواتم وغيرها وتطيبها عند خروجها فهو حرام وهو تبرج الجاهلية الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه وذمه في محكم كتابه العزيز وإذا تطيبت والحالة هذه فهي أعظم إثمًا كما في الحديث (إذا خرجت المرأة متطيبة فهي زانية) [3] أي في الإثم وإن كان خروجها بغير إذن زوجها فهي أعظم إثمًا كما ورد في الحديث (إذا خرجت المرأة بغير إذن زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع) [4] وأقرب ما تكون المرأة من الله ما كانت في بيتها كما في الحديث (المرأة عورة فاحبسوها في البيوت فإن المرأة إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان) [5] وما التمست المرأة رضي الله بمثل أن تقعد في بيتها وتعبد ربها وتطيع بعلها وقال علي رضي الله عنه لزوجته رضي الله عنها (يا فاطمة ما خير ما للمرأة قالت أن لا ترى الرجال ولا يروها) [6] وقال رضي الله عنه (ألا تستحيون ألا تغارون يترك أحدكم امرأته تخرج بين الرجال تنظر إليهم وينظرون إليها) فينبغي للمرأة الخائفة من الله عز وجل أن تجتهد في طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة زوجها وتطلب رضاه جهدها وفي الحديث"إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت بعلها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت" [7] فيجب على الأزواج أن يأخذوا على أيدي نسائهم ويأمروهن أن لا يخرجن متبرجات فإن الزوج راع على أهل بيته ومسئول عن رعيته وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعليٍّ - رضي الله عنه: (رأيت ليلة أسري بي نساء من أمتي يعذبن بأنواع من العذاب فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن رأيت

(1) كما في الحديث الذي رواه الطبراني والحاكم وصححه.

(2) سورة النور - آية (31) .

(3) رواه بمعناه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.

(4) رواه الطبراني.

(5) ذكرهما الإمام الذهبي في الكبائر صفحة 171

(6) ذكرهما الإمام الذهبي في الكبائر صفحة 171.

(7) رواه أحمد والطبراني وابن حبان في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت