فهرس الكتاب
اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" [1] وأحيانًا يقول غيره مما ورد. ثم يقول"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"وربما زاد"من نفخه ونفثه وهمزه" [2] ."
ثم يقرأ فاتحة الكتاب فإن كانت الصلاة جهرية أسمعهم القراءة ولم يسمعهم"بسم الله الرحمن الرحيم"فربه أعلم هل كان يقرأها أم لا.#
وكان يقطع قراءته آية آية ثم يقف على (رب العالمين) ثم يبتدئ (الرحمن الرحيم) ويقف ثم يبتدئ (مالك يوم الدين) على ترسل وتمهل وترتيل يمد الرحمن ويمد الرحيم. وإذا ختم السورة قال"آمين"يجهر بها ويمد بها صوته ويجهر بها من خلفه حتى يرتج المسجد.
ثم يقرأ بعد ذلك سورة طويلة تارة وقصيرة تارة ومتوسطة تارة وكان يقرأ بالسورة في الركعة كقول عائشة إنه قرأ في المغرب بالأعراف فرقها في الركعتين. وتارة يعيدها في الركعة الثانية كقرأته في الصبح"إذا زلزلت"في الركعتين كلتيهما، والحديثان، والحديثان في السنن وتارة يقرأ سورتين في الركعة كقول ابن مسعود: ولقد عرفت النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينها فذكر عشرين سورة من المفصل .. سورتين في ركعة وهذا في الصحيحين.
وكان يمد قراءة الفجر ويطيلها أكثر من سائر الصلوات، وأقصر ما حفظ عنه أنه كان يقرأ فيها في الحضر سورة (ق) ونحوها.
وربما كان يسمعهم الآية في قراءة السر أحيانًا. وكان يقرأ في فجر يوم الجمعة سورة"ألم تنزيل السجدة"و"هل أتى"كاملتين، ولم يقتصر على إحداهما ولا على بعض هذه وبعض هذه فقط. وكان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة (الجمعة) و .... (المنافقون) كاملتين ولم يقتصر على أواخرهما وربما كان يقرأ بـ"سبح".. و"الغاشية"وكان يقرأ في العيدين بـ"ق"و"القمر"كاملتين ولم يقتصر على أواخرهما.
وكان يقرأ في صلاة السر بسورة فيها السجدة أحيانًا فيسجد لها ويسجد معه من خلفه وكان يقرأ في الظهر قدر ثلاثين آية في كل ركعة ومرة كان يقرأ فيها بـ"سبح"و"والليل"و"البروج"و"الطارق"ونحوها من السور ومرة بـ
(1) البخاري 2/ 227 كتاب الأذان باب: ما يقول بعد التكبير ومسلم 1/ 419 كتاب المساجد.
(2) نفخه الكبر وهمزه الخنق ونفثه الشعر (انظر تفسير ابن كثير ج1 ص 13) .