فهرس الكتاب
دام العقل ثابتًا فالواجب لا يسقط بحال، وأداؤه على حسب الاستطاعة، فتنبهوا أيها المسلمون لهذه المسائل فإن خطرها عظيم، كيف يكون حال من مات تاركًا للصلاة نعوذ بالله من سوء الخاتمة [1] وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه القيم"الصلاة"باختصار وتصرف بسيط قال رحمه الله تعالى:
(فصل)
فهاك سياق صلاته - صلى الله عليه وسلم - من حين استقباله القبلة إلى حين سلامة كأنك تراها عيانًا، ثم اختر لنفسك بعد ما شئت:
(1) القيام:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة واستقبل القبلة ووقف في مصلاه رفع يديه إلى فروع أذنيه واستقبل بأصابعه القبلة ونشرها وقال:"الله أكبر"ولم يكن يقول قبل ذلك"نويت أن أصلي كذا وكذا مستقبل القبلة أربع ركعات ..."ولا كلمة واحدة من ذلك في مجموع صلاته من أولها إلى آخرها فقد نقل عنه أصحابه حركاته وسكناته وهيئاته حتى اضطراب لحيته في الصلاة، ولعمر الله لو ثبت عنه من هذا كلمة واحدة لنقل عنه ذلك.
ثم كان يمسك شماله بيمينه فيضعها عليها فوق المفصل ثم يضعها على صدره [3] ثم يقول"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم"
(1) انظر نصيحة المسلمين للشيخ عبد الله السليمان بن حميد ص 8 - 14.
(2) انظر كتاب الصلاة لابن القيم من ص 119 - 130.
(3) ابن خزيمة.