الصفحة 163 من 523

(2) الركوع:

ثم يرفع يديه كما رفعهما في الاستفتاح ويقول"الله أكبر"ويخر راكعًا ويضع يديه على ركبتيه فيمكنهما من ركبتيه ويفرج بين أصابعه ويجافي مرفقيه عن جنبيه ثم يعتدل ويجعل رأسه حيال ظهره ويمد ظهره ثم يقول"سبحان ربي العظيم"وربما مكث قدر ما يقولها القائل"عشر مرات"وربما يمكث فوق ذلك ودونه. وربما قال"سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي" [1] وربما قال"سبوح قدوس رب الملائكة والروح"وربما قال غير ذلك مما ورد. وكان ركوعه مناسبًا لقيامه في التطويل والتخفيف وهذا بين في سائر الأحاديث.

(3) القيام من الركوع:

ثم يرفع رأسه قائلًا"سمع الله لمن حمده"ويرفع يديه كما رفعهما عند الركوع فإذا اعتدل قائمًا قال:"ربنا لك الحمد"وربما قال"اللهم ربنا ولك الحمد ملء .. السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد [2] وربما زاد على ذلك غيره. وكان يطيل هذا الركن حتى يقول القائل قد نسي."

(4) السجود:

ثم يكبر ويخر ساجدًا ولا يرفع يديه. وكان يسجد على جبهته وأنفه ويديه وركبتيه وأطراف قدميه ويستقبل بأصابع يديه ورجليه القبلة ويرفع مرفقيه ويجافي عضديه عن جنبيه حتى يبدو بياض إبطيه، ويرفع بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه ويعتدل في سجوده ويمكن وجهه من الأرض غير ساجد على كور العامة. وكان يقول في سجوده"سبحان ربي الأعلى"ويكثر الدعاء فيه وكان يجعل سجوده مناسبًا لقيامه [3] .

(1) انظر التفاصيل في كتاب الصلاة في الصحيحين وفي زاد المعاد لابن القيم ج1 ص 201 - 273 يتحقيق الأرنؤط.

(2) مسلم 1/ 347 كتاب الصلاة باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع.

(3) انظر التفاصيل في حديث أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه في البخاري 2/ 305 كتاب الصلاة باب سنة الجلوس في التشهد. وحديث عائشة في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم 1/ 357 - 358 كتاب الصلاة باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به وما يختتم به وحديث حذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت