الصفحة 164 من 523

5 -الجلسة بين السجدتين:

ثم يرفع رأسه قائلًا"الله أكبر"غير رافع يديه، ثم يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ويضع يديه على فخذيه -أو على ركبتيه- ثم يقول"اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني وفي حديث حذيفة"رب اغفر لي"وكان يطيل هذه الجلسة حتى يقول القائل قد أوهم أو قد نسي."

6 -التشهد:

فإذا جلس في التشهد الأول جلس مفترشًا كما يفعل بين السجدتين ويشير بأصبعه السبابة ويضع إبهامه على إصبعه الوسطى كهيئة الحلقة ويجعل بصره إلى موضع إشارته. وكان يرفع أصبعه السبابة ويحنيها قليلًا يوحد بها ربه"عز وجل" [1] ثم كان يقول"التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" [2] وكان يعلمه أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن. وهناك ألفاظ أخرى كلها جائزة وكان يخفف هذه الجلسة حتى كأنه جالس على الرضف - وهي الحجارة المحماة. ثم يكبر وينهض فيصلي الثالثة والرابعة ويخففهما عن الأوليين وكان يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب وربما زاد عليها أحيانًا [3] .

7 -الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم:

وشرع لأمته أن يصلوا عليه في التشهد الأخير فيقولوا"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ... كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .. وبارك على محمد وعلى آل محمد .. كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد [4] وأمرهم أن يتعوذوا .. بالله من أربع ... من عذاب النار، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال [5] وعلم بعض أصحابه أن يقولوا"اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة#

من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" [6] وكان من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم"اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت" [7] ثم كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله" [8] .

وجوب أداء الصلاة في الجماعة

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى من يراه من المسلمين وفقهم الله لما فيه رضاه ونظمني وإياهم في سلك من خافه واتقاه آمين:

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد بلغني أن كثيرًا من الناس قد يتهاونون بأداء الصلاة في الجماعة ويحتجون بتسهيل بعض العلماء في ذلك فوجب علي أن أبين عظيم هذا الأمر وخطورته وأنه لا ينبغي للمسلم أن يتهاون بأمر عظم الله شأنه في كتابه العظيم، وعظم شأنه رسوله الكريم عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم. ولقد أكثر الله سبحانه من ذكر الصلاة في كتابه الكريم وعظم شأنها وأمر بالمحافظة عليها وأدائها في الجماعة وأخبر أن التهاون بها والتكاسل عنها من صفات المنافقين فقال تعالى في كتابه المبين:

{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [9] وكيف تعرف محافظة العبد عليها وتعظيمه لها وقد تخلف عن أدائها مع إخوانه وتهاون بشأنها، وقال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [10] وهذه

(1) انظر حديث أبي حميد وعائشة وقد تقدمت الإشارة إليهما.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) لحديث أبي سعيد رواه مسلم.

(4) رواه البخاري ومسلم.

(5) رواه البخاري ومسلم.

(6) رواه البخاري ومسلم وسببه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي.

(7) رواه مسلم

(8) رواه مسلم.

(9) سورة البقرة آية 238.

(10) سورة البقرة آية 43.ملاحظة: انظر صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكتب الآتية:

1 -كتاب"الصلاة"لابن القيم ص 19 - 131.

2 -"زاد المعاد في هدي خير العباد"لابن القيم، بتحقيق: الأرنؤوط (جـ1/ 201 - 258) .

3 -"كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

4 -"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"للألباني.

وتجد هذه الكتب يكمل بعضها بعضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت