فهرس الكتاب
وهكذا جميع الأركان إذا تركها من ركعة ثم تذكر أو ذكر في الركعة التي تليها فإنه يرجع متى ذكر إلا أن يصل إلى الركن المتروك من الركعة الثانية فإنه يلغي الأولى وتكون التي بعدها عوضًا عنها ويسجد للسهو بعد السلام.
المسألة الخامسة: إذا شك في عدد الركعات هل صلى ركعتين أو ثلاثًا فإن ترجح عنده أحد الأمرين عمل بالراجح وأتم عليه صلاته ثم سلم وسجد للسهو بعد السلام.
مثال ذلك: إنسان يصلي الظهر فلما كان في الركعة الثانية شك هل هي الركعة الثانية أو الثالثة وترجح عنده أنها الثانية فيجعلها الثانية وليأت بركعتين ثم يسلم ثم يسجد للسهو بعد السلام ويسلم له. وإن ترجح عنده أنها الثالثة جعلها الثالثة وأتى بركعة واحدة ثم سلم وسجد للسهو بعد السلام.
ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إذا شك أحدكم في صلاة فليتحر الصواب: وفي رواية فلينظر أقرب ذلك إلى الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين وإن لم يترجح عنده شيء فإنه يعمل بالأقل فيتم عليه ويسجد سجدتين قبل أن يسلم.
مثاله: إنسان يصلي الظهر فلما كان في الركعة الثانية شك هل هي الثانية أو الثالثة ولم يترجح أحد الأمرين فيجعلها الثانية وليأت بركعتين ثم يسجد للسهو قبل أن يسلم.
ودليل ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركم صلى ثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم رواه أحمد ومسلم.
واعلم أنه إذا حصل الشك بعد فراغ الصلاة والسلام منها فإنه لا يلتفت إليه والأصل وقوع الصلاة على الصواب كما لو تيقن الطهارة وشك في الحدث فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك إلا إذا تيقن أن في الصلاة زيادة أو نقصًا فليعمل بمقتضى يقينه والله أعلم.#