الصفحة 174 من 523

المسألة الثالثة: إذا نسي التشهد الأول ونهض حتى استتم قائمًا فإنه لا يرجع بل يستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل السلام. وإن تذكر أو ذكر بعد نهوضه وقبل أن يستتم قائمًا فإنه يرجع ويقرأ التشهد ثم يكمل صلاته. وإن تذكر أو ذكر قبل أن ينهض يعني أنه رفع من السجود يريد القيام ولكنه تذكر أو ذكر قبل أن ينهض فخذيه عن ساقيه فإنه يستقر في الجلوس وجوبًا ويأتي بالتشهد. ثم يكمل صلاته ولا يسجد للسهو في هذه الحال لأنه لم يأت بزيادة ولا نقص

في صلاته.

ودليل السجود لترك التشهد الأول: ما رواه البخاري وغيره عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس وسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم.

ومثل ذلك إذا نسي شيئًا من واجبات الصلاة مثل أن ينسى قول سبحان ربي العظيم في الركوع، أو قول ربنا ولك الحمد في الرفع منه أو قول سبحان ربي الأعلى في السجود فإنه يسجد للسهو قبل السلام جبرًا لما نقص من صلاته بترك الواجب.

المسألة الرابعة: إذا نسي سجدة من إحدى الركعات حتى قام إلى الركعة التي تليها فإنه يجب عليه أن يرجع إلى الركعة السابقة ليأتي بالسجدة التي نسيها، ثم يكمل صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم فإن لم يتذكر حتى وصل إلى موضعها من الركعة التي تليها فإنه يلغي الركعة السابقة وتقوم التي تليها مقامها فيكمل عليها صلاته ويسجد للسهو بعد السلام.

مثال ذلك: إنسان ترك السجدة الثانية من الركعة الأولى سهوًا فلما قام إلى الركعة الثانية تذكر أو ذكر قبل أن يصل إلى محل السجود الثاني من الركعة الثانية فإنه يرجع إلى الركعة الأولى ويأتي بسجدتها التي نسيها. ثم يقوم إلى الركعة الثانية ليتم صلاته، ويسجد للسهو بعد السلام وإن قام إلى الركعة الثانية ولم يتذكر إلا بعد السجدة الأولى منها فإن الركعة الأولى تلغي وتقوم الركعة الثانية مقامها فتكون هي الأولى يكمل عليها صلاته ويسجد للسهو بعد السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت