الصفحة 60 من 523

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [1] فلا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، قال - صلى الله عليه وسلم -"إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية (وهي الكبر) وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي#"

وفاجر شقي الناس لآدم وآدم من تراب لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم من فحم جهنم وليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرأ بأنفه"رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن."

وقال - صلى الله عليه وسلم -"إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد"رواه مسلم وغيره، وروي عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"بئس العبد عبد تخيل واختال ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد تجبر واعتدى ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عبد سهى ولهى ونسي المقابر والبلى، بئس العبد عبد عتى وطغى ونسي المبتدأ والمنتهى، بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين والشهوات، بئس العبد عبد طمع يقوده، بئس العبد عبد هوى يضله، بئس العبد عبد رعب يذله"رواه الترمذي والطبراني. ثم قال - صلى الله عليه وسلم -"التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات"لا شك أن الإيمان أصله في القلب وثمرته على الجوارح فهو قول واعتقاد وعمل وحب وبغض وفعل وترك وليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكنه ما وقر في القلب وصدقه العمل.

ثم قال - صلى الله عليه وسلم -"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم"يعني يكفيه من الشر احتقاره لأخيه المسلم فإنه إنما يحقره لتكبره عليه والكبر من أعظم خصال الشر، ثم قال - صلى الله عليه وسلم -"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"وهذا مما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب به في المجامع الكبار العظيمة كما قال في حجة الوداع يوم النحر بمنى"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في"

(1) سورة الحجرات آية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت