وحصل له أداء هذه الواجبات والحقوق التي فيها الخير الكثير والأجر العظيم من الله تعالى.
أولًا: إذا لقيته فسلم عليه فإن السلام تحية المسلمين وأتم هذه التحية وأكلها (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) فهو دعاء للمسلم عليه بالسلامة والرحمة والبركة والسلام اسم من أسماء الله الحسنى والسلام من محاسن الاسلام ومن حق المسلم على أخيه المسلم وابتداؤه سنة عند اللقاء على من عرفت ومن لم تعرف من صغير وكبير وغني وفقير وشريف ووضيع وهو يتضمن تواضع المسلم وأنه لا يتكبر على أحد فمن بدأ الناس بالسلام فقد برئ من الكبر وأولى الناس بالله من بدأهم بالسلام وأبخل الناس الذي يبخل بالسلام وإفشاء السلام من أسباب المحبة والألفة بين المسلمين الموجبة للإيمان الذي يوجب دخول الجنة والنجاة من النار كما قال الني - صلى الله عليه وسلم -"لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم"رواه مسلم.
وعلى المسلم عليه رد السلام بمثله أو بأحسن منه. قال تعالى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [1] هذه تحية المسلمين التي جاء بها الإسلام {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [2] والله تعالى هو السلام ومنه السلام .. وتحية المسلمين في الدنيا والآخرة هي الإسلام {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} [3] {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَاثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} [4] يسلم عليهم الرب الكريم وتسلم عليهم الملائكة ويسلم بعضهم على بعض وقد سلموا من كل آفة ونقص. يا أخي المسلم إذا كان هذا شأن الإسلام دين المحبة والسلام دين الألفة والأخاء والعاقبة الحميدة والراحة التامة والكرامة الدائمة والخلود في النعيم فما أجدرنا نحن المسلمين بتطبيق تعاليمه والعمل بأحكامه والسير على مناهجه.#
(1) سورة النساء آية 86.
(2) سورة النور آية 61.
(3) سورة الأحزاب آية 44.
(4) سورة الواقعة آية 26.