عنه الأذى وأن يوقره إن كان كبيرًا ويرحمه إن كان صغيرًا وأن ينصفه من نفسه ويعامله بما يحب أن يعامله به وأن يساعده إذا احتاج إلى مساعدته وأن يشفع له في قضاء حاجته. فمن أحسن إلى عباد الله أحسن الله إليه ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة"ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" [1] فالجزاء من جنس العمل وما ربك بظلام للعبيد [2] .
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات واجمع كلمتهم على الحق وأصلح قادتهم وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم واهدهم سبل السلام وأخرجهم من الظلمات إلى النور واجعلهم شاكرين لنعمك مثنين بها عليك قابليها وأتمها عليهم برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(نصيحة في تصحيح العقيدة)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه: من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين وفقني الله وإياهم للفقه في الدين وسلك بي وبهم صراطه المستقيم.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد:
فهذه نصيحة أردت منها التنبيه على بعض الأمور المنكرة التي وقع فيها كثير من الناس جهلا منهم وتلاعبًا من الشيطان بأفكارهم وعقولهم واتباعًا للهوى من بعض من فعلها.
ومن تلك الأمور ما بلغني أن بعض الناس يدعو إلى عبادة نفسه ويدعي أمورًا توهم العامة أن له تصرفًا في الكون وأنه يصلح أن يدعى للنفع والضر وهذا من هؤلاء الضالين تشبه بفرعون وأشباهه من المجرمين الكافرين والله
(1) رواه مسلم.
(2) انظر سبل السلام شرح بلوغ المرام الصنعاني صفحة 200 - 224.وبهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار بشرح جوامع الأخبار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ص 90 - 92.