خامسًا: من حق أخيك المسلم عليك إذا مرض فعده فإن عيادة المريض وزيارته من حقوق المسلم وخصوصًا من له حق عليك متأكد كالقريب والجارو النسيب والصاحب وهي من أفضل الأعمال الصالحة ومن عاد أخاه المسلم لم يزل يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة ومن عاده في أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يسمي ومن عاده آخر النهار صلت عليه الملائكة حتى يصبح كما في الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود. وينبغي للعائد أن يشرح خاطر المريض بالبشارة بالعافية والدعاء له بالشفاء ويذكره التوبة والإنابة إلى الله والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار ويأمره بالوصية النافعة ولا يطيل عنده الجلوس بل بقدر العيادة إلا أن يؤثر المريض كثرة تردده وجلوسه عنده فلكل مقام مقال.
سادسًا: من حق المسلم على المسلم اتباع جنازته إذا مات فإن من تبع الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراطًا من الأجر فإن تبعها حتى تدفن فله قيراطان كل قيراط مثل الجبل العظيم واتباع الجنازة فيه حق لله وحق للميت وحق لأقاربه الأحياء.
أيها المسلم الكريم أعود فأقول من حق أخيك المسلم عليك أن تسلم عليه إذا لقيته وتجيبه إذا دعاك وتشمته إذا عطس وأن تعوده إذا مرض وتشهد جنازته إذا مات وتبر قسمه إذا أقسم عليك في شيء لا محذور فيه فتفعل ما حلف عليك من أجله حتى لا يحنث في يمينه. ومن حق أخيك المسلم عليك أن تنصح له إذا استنصحك وتحفظه بظهر الغيب إذا غاب عنك وأن تحب له ما تحب لنفسك من الخير وتكره له ما تكره لنفسك من الشر قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"متفق عليه. وقال عليه الصلاة والسلام:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"متفق عليه. وقال:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه"متفق عليه.
ومن حق المسلم على المسلم أن يخالقه بخلق حسن فيبذل له المعروف ويكف#