فهرس الكتاب
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية
برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
"هل يجوز التوسل إلى الله بالأنبياء والصالحين ومتى يجوز للمسافر أن يفطر"؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله ... وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم من مبارك بن الحسن إلى سماحة الرئيس العام والمحال إليها من الأمانة العامة برقم 595/ 2 وتاريخ 7/ 4/ 96هـ فوجدته مشتملًا على سؤالين فأجابت عن كل منهما عقبه:
س: هل يشترط لترخص المسافر في سفره بالفطر في رمضان أن يكون سفره على الرجل أو على الدابة أو ليس هناك فرق بين الراجل وراكب الدابة وراكب السيارة أو الطائرة؟ وهل يشترط أن يكون في السفر تعب لا يستطيع الصائم تحمله؟ وهل الأحسن أن يصوم المسافر إذا استطاع أو الأحسن له الفطر؟
ج- يجوز للمسافر سفر قصر أن يفطر في سفره سواء كان ماشيًا أو راكبًا وسواء كان ركوبه بالسيارة أو الطائرة أو غيرهما وسواء تعب في سفره تعبًا لا يتحمل معه الصوم أو لم يتعب اعتراه جوع وعطش أو لم يصبه شيء من ذلك لأن الشرع أطلق الرخصة للمسافر سفر قصر في الفطر وقصر الصلاة ونحوهما من رخص السفر ولم يقيد ذلك بنوع من المركب ولا بخشية التعب أو الجوع أو العطش وقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسافرون معه في غزوة في شهر رمضان فمنهم من يصوم ومنهم من يفطر ولم يعب بعضهم على بعض لكن يتأكد على المسافر الفطر في شهر رمضان إذا شق عليه الصوم لشدة حر أو وعورة مسلك أو بعد شقة وتتابع سير مثلًا فعن أنس كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فصام بعض