الصفحة 80 من 523

وأفطر بعض فتحزم المفطرون وعملوا وضعف الصائمون#

عن بعض العمل قال: فقال: ذهب المفطرون اليوم بالأجر [1] وقد يجب الفطر في السفر لأمر طارئ يوجب ذلك كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم"فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ثم نزلنا منزلًا آخر فقال إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فافطروا. وكانت عزمة فافطرنا ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك في السفر رواه مسلم. وكما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فرأى رجلًا قد اجتمع الناس عليه، وقد ظلل عليه فقال ما له قالوا رجل صائم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ليس من البر أن تصوموا في السفر"رواه مسلم.

س- هل يجوز للمسلم أن يتوسل إلى الله بالأنبياء والصالحين فقد وقفت على قول بعض العلماء أن التوسل بالأولياء لا بأس به لأن الدعاء فيه توجه إلى الله ورأيت لبعضهم خلاف ما قال هذا فما حكم الشريعة في هذه المسألة؟

ج- الولي كل من آمن بالله واتقاه ففعل ما أمره سبحانه به قال تعالى {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [2] . وانتهى عما نهاه عنه والتوسل إلى الله بأوليائه أنواع:

الأول: أن يطلب إنسان من الولي الحي أن يدعو الله له بسعة رزق أو شفاء من مرض أو هداية وتوفيق ونحو ذلك فهذا جائز ومنه طلب بعض الصحابة من النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما تأخر عنهم المطر أن يستسقي لهم فسأل - صلى الله عليه وسلم - ربه أن ينزل المطر فاستجاب دعاءه وأنزل عليهم المطر ومنه استقساء الصحابة بالعباس في خلافة عمر رضي الله عنهم وطلبهم منه أن يدعو الله بنزول المطر فدعا العباس ربه وأمن الصحابة على دعائه إلى غير هذا مما حصل زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طلب مسلم من أخيه المسلم أن يدعو له ربه لجلب نفع أو كشف ضر.

(1) متفق عليه.

(2) سورة يونس آية 62 - 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت