الصفحة 81 من 523

الثاني: أن ينادي الله متوسلًا إليه بحب نبيه واتباعه إياه وبحبه لأولياء الله بأن يقول اللهم إني أسألك بحبي لنبيك واتباعي له وبحبي لأوليائك أن تعطيني كذا فهذا جائز لأنه توسل من العبد إلى ربه بعمله الصالح ومن هذا ما ثبت من توسل أصحاب الغار الثلاثة بأعمالهم الصالحة.

الثالث: أن يسأل الله بجاه أنبيائه أو ولي من أوليائه بأن يقول: اللهم أسألك بجاه نبيك أو بجاه الحسين مثلًا فهذا لا يجوز لأن جاه أولياء الله وإن كان عظيمًا عند الله وخاصة حبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم - غير أنه ليس سببًا شرعيًا ولا عاديًا لاستجابة الدعاء. ولهذا عدل الصحابة حينما أجدبوا عن التوسل بجاهه - صلى الله عليه وسلم - في دعاء الاستسقاء إلى التوسل بدعاء عمه العباس مع أن جاهه عليه الصلاة والسلام فوق كل جاه. ولم يعرف عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم توسلوا به - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته وهم خير القرون وأعرف الناس بحقه وأحبهم له.

الرابع: أن يسأل العبد ربه حاجته مقسمًا بوليه أو بحق نبيه أو أوليائه بأن يقول: اللهم إني أسألك كذا بوليك فلان أو بحق نبيك فلان فهذا لا يجوز فإن القسم بالمخلوق على المخلوق ممنوع وهو على الله الخالق أشد منعًا ثم لا حق لمخلوق على الخالق بمجرد طاعته له سبحانه حتى يقسم به على الله.

هذا هو الذي تشهد له الأدلة وهو الذي تصان به العقيدة الإسلامية وتسد به ذرائع الشرك وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

دعوة أهل الكتاب إلى الإسلام

وتحذيرهم من الشرك والغلو في الدين

بسم الله رحمن الرحيم

قال الله تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت