فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أخرجه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن يحيى، وأحمد بن يونس، دون قوله: (قبل أن يمس ماء) وذلك لأن الحفاظ طعنوا في هذه اللفظة، وتوهموها مأخوذة عن غير الأسود، وأن أبا إسحاق ربما دلس، فرأوها من تدليساته، واحتجوا على ذلك برواية إبراهيم النخعي، وعبدالرحمن بن الأسود، عن الأسود بخلاف رواية أبي إسحاق.
[189] 976- أما حديث إبراهيم فأخبرناه أبو بكر بن فورك، ثنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبًا فأراد أن ينام أو يأكل توضأ.
أخرجه مسلم من أوجه، عن شعبة.
[190] 977- وأما حديث عبدالرحمن بن الأسود فأخبرناه أبو عبدالله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبدالجبار ثنا ابن فضيل، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: سألت عائشة كيف كان وضوء النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب؟ فقالت: كان يتوضأ وضؤه للصلاة، ثم ينام.
قال الشيخ: وحديث أبي إسحاق السبيعي صحيح من جهة الرواية، وذلك أن أبا إسحاق بيّن سماعه من الأسود، في رواية زهير بن معاوية عنه، والمدلس إذا بيّن سماعه ممن روى عنه، وكان ثقة فلا وجه لرده، ووجه الجمع بين الروايتين على وجه يحتمل، وقد جمع بينهما أبو العباس بن شريح فأحسن الجمع [1] .
(1) - بل حديث أبي إسحاق ضعيف؛ قال أحمد: ليس بصحيح وقال أبو داود: رقم (228) من سننه حدثنا الحسن بن علي الواسطي قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: هذا الحديث وهم؛ يعني حديث أبي إسحاق اهـ. وقال: مهنا عن أحمد بن صالح لا يحل أن يروى هذا الحديث، وفي »علل الأثرم « لو لم يخالف أبا إسحاق في هذا إلا إبراهيم وحده لكفى، قال ابن مفوز: أجمع المحدثون أنه خطأ من أبي إسحاق وتعقبه الحافظ في » التلخيص« رقم (187) بأنه تساهل في نقل الإجماع لأن البيهقي صححه.
قلت: تصحيح البيهقي محجوج بما أبانه هؤلاء الأئمة مع أن الحديث في »مسلم « عن غير طريق أبي إسحاق بغير هذا اللفظ كما ترى، وانظر بيان ذلك في » التلخيص « بالرقم السابق و» نيل الأوطار« للشوكاني (1/329) .