فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا إسناد صحيح، وهو في معنى المسند [1] ، وقد رفعه أولاد زيد، عن أبيهم.
[233] 1197-أخبرناه أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، وأبو نصر بن قتادة، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، أنا الحسن بن علي بن زياد البسري، ثنا ابن أبي أويس، ثنا عبدالرحمن، وأسامة، وعبدالله، بنو زيد بن أسلم، عن أبيهم، عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالجراد والحوت، وأما الدمان: فالطحال والكبد» .
أولاد زيد هؤلاء كلهم ضعفاء جرحهم يحيى بن معين، وكان أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، يوثقان عبدالله بن زيد، إلا أن الصحيح من هذا الحديث، هو الأول [2] .
(1) - قال ابن التركماني: رواه يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال مرفوعًا كذا قال ابن عدى في »الكامل«.
ثم إن البيهقى جعل قول ابن عمر (أحلت) في معنى المسند ثم خالف ذلك في كتاب الحيض: في (باب غسل المستحاضة) فذكر ما يدل على أن قول الراوى: فأمرت أن تؤخر الظهر الخ، موقوف.
(2) - أي الموقوف، وقد رجح وقفه أبو حاتم في »العلل « رقم: (1524) فقال: قال أبو زرعة: والموقوف أصح، وقال الحافظ في » التلخيص « (1/38) : وهو أي الموقوف أصح، وهكذا الدارقطني وآخرون كما في » نصب الراية« للزيلعي (4/202) قالوا: المرفوع لا يصح والموقوف أصح، وقول هؤلاء الحفاظ يعتبر حكمًا بينهم فيما اختلف فيه غيرهم.
قال ابن التركماني: إذا كان عبد الله ثقة على قولهما دخل حديثه فيما رفعه الثقة ووقفه غيره على ما عرف لاسيما وقد تابعه على ذلك أخوه، فعلى هذا لا نسلم أن الصحيح هو الأول.
قلت: عبد الله بن زيد بن أسلم الراجح ضعفه كما في ترجمته من »التهذيب«، وأيضًا ما دام الحفاظ قد جزموا بوقفه فينبغي لابن التركماني أن يسلم لهم فيما جزموا به من شأنهم أولى من مجرد الأخذ بظاهر السند، وكم من الأحاديث التي يعلونها ويقبل إعلالهم لها ورواتها ثقات والله المستعان.