فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 223

قال الزعفراني: قال أبو عبدالله الشافعي: روى ابن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب قال: إذا وقعت الفارة في البئر فماتت فيها نزح منها دلو أو دلوان، يعني فإن تفسخت ينزح منها خمسة أو سبعة، وهذا أيضًا منقطع.

[246] 1271- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي في احتجاج من احتج بالأثر عن علي وابن عباس، قلت: فيخالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قول غيره؟ قال: لا، قلت: قد فعلت وخالفت مع ذلك عليًا وابن عباس زعمت أن عليا قال: إذا وقعت الفارة في البئر تنزح منها خمسة أو سبعة أدلاء، وزعمت أنها لا تطهر إلا بعشرين أو ثلاثين، وزعمت أن ابن عباس نزح زمزم من زنجي وقع فيها، وأنت تقول: يكفي من ذلك أربعون أو ستون دلوا [1] وهذا عن علي غير ثابت.

جماع أبواب المسح على الخفين

276-باب ما ورد في ترك التوقيت

[247] 1321- أخبرنا أبو الحسن المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل بن سليمان، عن الحسن بن عبيدالله، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، أن أعرابيًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين، فقال: «ثلاثة أيام ولياليهن» قال: ورأينا أنه لو استزاده لزاده.

(1) - قال بن التركماني: الأظهر أن الشافعي يريد بذلك محمد بن الحسن، وليس هذا الذي ألزمه به مذهبه، بل مذهب أبى حنيفة وسائر أصحابه محمد وأبي يوسف وغيرهما أنه يجب نزح جميعها إلا أن يتعذر، كما ورد عن ابن عباس في زمزم.

قلت: ليس في أثر ابن عباس ما يدل لقول ابن التركماني (إلا أن يتعذر) على ضعف بعض طرقه كما ترى من طريق سماك عن عكرمة وسماك يضطرب في عكرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت