3] 27 - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنا أبو غسان، أنا قيس -هو بن الربيع-، أنا أبو فزارة العبسي، عن أبي زيد، عن عبدالله بن مسعود قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني قد أُمرت أن اقرأ على إخوانكم من الجن، ليقم معي رجل منكم، ولا يقم معي رجل في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر قال: فقمت معه ومعي إداوة من ماء، -كذا قال- حتى إذا برزنا خط حولي خطة، ثم قال: «لا تخرجن منها فإنك إن خرجت منها لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة» قال: انطلق حتى توارى عني، قال: فثبت قائمًا، حتى إذا طلع الفجر أقبل، قال: «مالي أراك قائما» قال قلت: ما قعدت خشية أن أخرج منها، قال: «أما إنك لو خرجت منها لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة، هل معك من وضوء» قلت: لا، قال: «فما في الإداوة» ؟ قلت: نبيذ قال: «تمرة حلوة وماء طيب» ثم توضأ، وأقام الصلاة، فلما أن قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن فسألاه المتاع؟ فقال: «أو لم آمر لكما ولقومكما ما يصلحكما؟» قال: بلى ولكنا أحببنا أن يحضر بعضنا معك الصلاة، قال: «ممن أنتما؟» قال: من أهل نصيبين فقال: «قد أفلح هذان وأفلح قومهما» وأمر لهما بالعظام، والرجيع طعامًا وعلفًا، ونهانا أن نستنجي بعظم أو روث.
وأنبأ أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: سمعت محمد بن أحمد بن حماد، يقول: قال محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله: أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تمرة طيبة وماء طهور» رجل مجهول لا يعرف بصحبة عبدالله.
وروى علقمة، عن عبدالله أنه قال: لم أكن ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سألت أبا عبيدة أكان عبدالله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا.