الصفحة 4 من 16

قال القرطبي رحمه الله تعالى: أمرنا بالإحسان إلى المساكين وهم الذين أسكنتهم الحاجة وأذلتهم، وهذا يتضمن الحض على الصدقة والمؤاساة وتفقد أحوال المساكين والضعفاء. [1]

وقال تعالى: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والبنيين وآتى المال على حُبه ذوي القربى واليتامى والمساكين} .الآية [2]

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى: فالبر بهذا المعنى يدخل فيه جميع الطاعات الباطنة كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والطاعات الظاهرة كإنفاق الأموال فيما يحبه الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والوفاء بالعهد والصبر على الأقدار كالمرض والفقر وعلى الطاعات كالصبر على لقاء العدو. [3]

فعلينا أن نسعى على الأرامل والمساكين، ونكفل اليتيم، ونرحمه، ونشفق عليه، ونمسح على رأسه، ونرغب في ذلك طلبا لرضا الله عز وجل ومرافقة لنبيه صلى الله عليه وسلم في الجنة.

واليتامى: جمع يتيم وهو الذي مات أبوه قبل بلوغه، وقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى اليتامى، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم حث عليه في عدة أحاديث، ووجه ذلك: أن اليتيم قد انكسر قلبه بفقد أبيه فهو في حاجة إلى العناية والرفق، والإحسان إلى اليتامى يكون بحسب الحال.

والمساكين: هم الفقراء وهو هنا شامل للمسكين والفقير. [4]

(1) تفسير القرطبي (2/ 16) .

(2) سورة البقرة آية (177) .

(3) جامع العلوم والحكم (1/ 252) .

(4) العهود المكية (1/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت