الصفحة 9 من 16

وفي رواية:"فعل المعروف يقي مصارع السوء". [1]

وقد حذر الشرع الحكيم من البخل ومنع الخير عن الغير وعدم مساعدتهم.

قال الله تعالى: (( أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين ) ). [2] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن لله تعالى أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد ويقرها فيهم مابذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم". [3]

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله: والمنافع التي يجب بذلها نوعان:

1 -منها ما هو حق المال كما ذكرنا في الخيل والإبل والحلي، 2 - ومنها ما يجب لحاجة الناس.

وأيضًا فإن بذل منافع البدن تجب عند الحاجة كتعليم العلم وإفتاء الناس وأداء الشهادة والحكم بينهم وأداء الشهادة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من منافع الأبدان، وكذلك من أمكنه إنجاء إنسان من مهلكة وجب عليه أن يخلصه فإن ترك ذلك مع قدرته عليه أثم وضمنه، فلا يمتنع وجوب بذل منافع الأموال للمحتاج ... اهـ. [4]

(1) صحيح الجامع حديث رقم (4226) ..

(2) سورة الماعون آية (1 - 3) .

(3) صحيح الجامع حديث رقم (2164) .

(4) الطرق الحكمية (1/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت