منهم، وقد جعله الله ميسرًا سهلًا للتذكر والاعتبار والتعلم فقال سبحانه وتعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} (القمر:17) .. وقال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} (ص:29) وقال تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} (محمد:24) .. وقال: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا} (النساء:82) وقد حذر الله سبحانه وتعالى من الإعراض عنه.. قال تعالى: {كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق، وقد آتيناك من لدنا ذكرًا، من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرًا خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملًا} (طه:99-101) وقال تعالى في شأن إعراض المنافقين عنه: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودًا} (النساء:61) وقد أمر الله نبيه الكريم أن يحكم كتاب الله في الصغير والكبير.. قال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب، ومهيمنًا عليه، فاحكم بينهم بما أنزل الله، ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق، لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة، ولكن ليبلوكم في ما آتاكم، فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون. وأن احكم بينهم بما أنزل الله، ولا تتبع أهواءهم، واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك، فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم، وإن كثيرًا من الناس لفاسقون، أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون} (المائدة:48-49) ولما كان القرآن الكريم بهذه المثابة والمنزلة فإن الله سبحانه وتعالى أتم نعمته على أمة الإسلام بأن كفل له الحفظ والرفعة والمجد، فلا تناله يد بتحريف أو تبديل أو نقص أو زيادة، قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (الحجر:9) .. وقال: وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه