الصفحة 3 من 29

تنزيل من حكيم حميد (فصلت:41-42) فهو كتاب ممتنع على التغيير والتبديل... وفي الحديث الصحيح: [وأنزلت عليه كتابًا لا يغسله الماء] (رواه مسلم) .. فلو اجتمعت بحار الأرض على محو القرآن من الأرض لما حصل ذلك، ولو اجتمع كل جبابرة الأرض وكفارها وفجارها على أن يبدلوا القرآن ما استطاعوا ذلك.

وهذه القضية أعني حفظ القرآن وبقاءه وأنه مصدر الحكم والتشريع هي قضية الإسلام الأولى والكبرى.

الأصل الثاني: السنة النبوية:

الأصل الثاني من أصول الدين هو السنة النبوية وسنة النبي صلى الله عليه وسلم هي ما أُثِر ونقل من أقواله وأفعاله وتقريراته وصفته صلى الله عليه وسلم...

وما نقل إلينًا نقلًا صحيحًا منها يجب علينا تصديقه واعتقاده، والعمل به لأن القرآن أمرنا بذلك وقد تواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم وجوب العمل بسنته.

قال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (الحشر:7) .. وقال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما} (النساء:65) . وقال تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} (النساء:80)

وقال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} (النور:63) والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًا..

والسنة في جانب منها تفسير وبيان لكتاب الله تعالى: كما قال جل وعلا: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} (النحل:44)

وقال تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إن علينا بيانه} (القيامة:17-19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت