الصفحة 27 من 29

وقد حفظ لهم القرآن من التغيير والتبديل، وحفظ لهم سنة نبيهم، ولم يمت رسول الله ويتركهم إلا وقد أسس الدين، وأتم الله به النعمة، وكملت الشريعة، وتركهم على مثل المحجة، ومكن الله لهم في الأرض فأصبحت الجزيرة العربية كلها خاضعة للدين..

وهذا بخلاف جميع الرسل قبل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم فإن موسى عليه السلام مات وقومه ما زالوا في التيه.

وعيسى عليه السلام رفعه الله إلى السماء، وتلامذته خائفون مختفون من أعدائهم بل إن تلميذًا مخلصًا من تلاميذه أنكر معرفته به وأقسم ثلاث مرات في ليلة واحدة أنه لا يعرفه قبل وذلك قبل صياح الديك!!

والخصائص والفضائل التي اختصت بها هذه الأمة كثيرة جدًا... من أجل ذلك يجب اعتقاد هذا الفضل لأمة الإسلام، وتعظيم أصحاب رسول الله الذين هم خلاصة الأمة، ونقاوتها، وأهل السبق والسابقة فيها وهذا من عقائد الإسلام الراسخة.

خاتمة:

والخلاصة أن من ثوابت الإسلام وأصوله الأصيلة:

(1) الاعتقاد بكمال القرآن وحفظه، وأنه لا يوجد قرآن غيره بأيدي أحد من الناس، ووجوب التحاكم إلى هذا القرآن في الصغير والكبير وتحكيمه في حياة الأمة ووضعه حيث وضعه الله سبحانه من الحكم به في جميع شئوننا.

(2) وكذلك حجية السنة وأنها بمنزلة القرآن اعتقادًا وعملًا {من يطع الرسول فقد أطاع الله} (النساء:80)

(3) والإيمان بعدالة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمانتهم في نقل القرآن والسنة، وأنهم النموذج الذي يجب أن يحتذى في الدين والجهاد والصبر، وكذلك في فهم الدين اعتقادًا، وعملًا..

(4) والاعتقاد بفضل آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وإنزالهم منزلتهم، وأنهم كانوا مع القرآن لم يفارقوه ..

(5) ووجوب الموالاة بين أهل الإسلام جميعًا ووجوب المعاداة والبراءة من الكفار جميعًا ولو كانوا من الآباء والأخوان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت