الصفحة 5 من 29

* ومنهم المعتزلة والمتكلمون الذين ردوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم التي سموها بالآحاد، وقالوا لا نقبل إلا بالمتواتر الذي يستحيل تواطؤ من رووه على الكذب.

* ومنهم بعض المنافقين الذين اتبعوا المستشرقين من أعداء الإسلام الذين شككوا في ثبوت سنة النبي صلى الله عليه وسلم جملة وتفصيلًا.

* ومنهم من رد السنة الثابتة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت دعاوي أنها لا توافق العقل، أو أنها كانت لجيل غير جيلنا، ولعصر غير عصرنا، ومنهم من يقول يجب أن نأخذ روح السنة وأهدافها الثابتة دون أحكامها التفصيلية العملية.

ولا شك أن كل من رد سنة ثابتة للرسول صلى الله عليه وسلم راغبًا عنها فقد كفر بذلك، لقيام الأدلة القطعية على وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم مخالفة أمره..

ولا شك أيضًا أن الله سبحانه وتعالى يستحيل أن يتعبد الناس بشيء لم يبلغهم... ولا شك أيضًا أنه لو ضاعت السنة لضاع القرآن لأن السنة شارحته ومبينته، إذ كيف يمكن التحقق من أعداد الصلوات وأعداد الركعات، وهيئة الصلاة، ونصاب الزكاة، والأموال التي تجب فيها، وكذلك كثير من أحكام الصوم والحج لولا السنة..

ولو كان الصحابة الذين رووا السنة مطعونين، لكان القرآن كذلك مشكوكًا فيه، لأن الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين دونوه وحفظوه، وجمعوه في مصحف واحد بعد رسول الله، ونشروه في الأرض، ونقلوه لمن بعدهم.. فلو كانوا غير مؤتمنين لكان القرآن مكذوبًا، ولذلك أجمع المسلمون أن جرح الصحابة جرح للدين، وهدم عدالة الصحابة هدم للقرآن والسنة معًا، وليس للسنة وحدها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت