الصفحة 18 من 24

فلا زال القطاع الحكومي الكويتي يقوم بدور فعال في الاقتصاد الكويتي فيما يتعلق بسوق العمل، فهو يستوعب حوالي 25.7% من إجمالي قوة العمل وحوالي 93.8% من قوة العمل الكويتية كما أن الرواتب والأجور تشكل 28.3% من جملة الإنفاق الحكومي، وذلك وفقًا لقاعدة المعلومات الاقتصادية والمالية للمصرفيين الصادرة من معهد الدراسات المصرفية / في دولة الكويت / وحدة البحوث لعام 2002 ص 120 - جدول 12 - Table 3 - التصنيف الاقتصادي للإنفاق الجاري بميزانية دولة الكويت، وكذلك وفقًا للميزانية العامة لدولة الكويت لعام 2003 / 2004 والمنشورة في صحيفة القبس الكويتية ص 22 .

حيث تدفع تلك الأجور لعمالة في معظمها فائضة لا يحتاجها القطاع الحكومي، ومقابل عمل في معظمه لا يؤدى، إضافة إلى أن تلك الأجور أصلًا مبالغ ٌ فيها إذا ما قورنت بالقطاع الخاص، حيث لا توجد علاقة بين الأجر وبين الخصائص والقدرات الشخصية للموظف كالتعلم والخبرة والقدرة .. إلخ ) ذات الصلة بالإنتاجية، ولا علاقة لقوى السوق (العرض والطلب) في تحديد مستويات الأجور في القطاع الحكومي.

وبالتالي فإن تلك الأجور المبالغ فيها وتلك الأعداد الفائضة من الموظفين وتلك الإنتاجية المتدنية تساهم في تضخيم الأجور والمرتبات والبدلات المؤدية إلى العجز في الموازنة العامة للدولة .

نخلص إلى أن سياسات المغالاة في أجر الموظف الحكومي، أدت إلى سوء توزيع القدرات والموارد البشرية الوطنية والمقيمة فازدادت أعداد المواطنين في القطاع الحكومي، وأعداد الوافدين، من عرب وأجانب في القطاع الخاص، بسبب سياسات التفرقة في الأجور والتعيين والمعاملة والترقية بين الكويتي وغير الكويتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت