الصفحة 6 من 24

إن الخصخصة القادمة تعني تدهور معيشة الأغلبية الساحقة من أهل الكويت وارتفاع معدلات التضخم وزيادة البطالة وتعطيل الطاقات البشرية والاقتصادية والمالية للدولة وتوقف برامج الاستثمار الحقيقي وتدهور معدلات النمو الاقتصادي وتعرض الكويت لقلاقل واضطرابات سياسية وأمنية، وسينتهي الحال إلى انتقال صناعة القرار من الأمة إلى القلة ثم من الدولة إلى الأجنبي .

فخصخصة المشاريع العامة في دولة الكويت ما هي إلا جهدٌ يقوم على اختلال كبير بين مستثمرين اقتصاديين منظمين، وقوى اقتصادية صغيرة، هزيلة، ضعيفة، غير منظمة ومبعثرة مختلفة المشارب والأهواء . الأمر الذي سيجعل من (التخصيص بالرغم من مبادئه السامية والأهداف الحقيقية منه ) مرآة تعكس وربما تكرس الانقسام الطبقي في المجتمع الكويتي، بين قلة ثرية تملك وتزداد ثراءً، و كثرة فقيرة أو متوسطة الدخل لا تملك وستزداد فقرًا وبؤسًا وتشرذمًا .

ويجزم الباحث بأن تلك القلة الثرية القوية ستجد من السبل والإمكانات والوسائل والذرائع والحجج خصوصًا باسم ما يسمى بالمصلحة العامة، ما يجعلها ويمكنها من التنصل من التزاماتها. وستفرغ تلك المبادئ من مضامينها وفقًا لمصالحها، وسيتم الضغط على تلك الكثرة من الضعفاء المبعثرين وتهديدهم لتنفيذ ما يترتب عليهم من التزامات، وما الأزمات المتلاحقة كأزمتي المناخ الأولى والثانية وأزمة المديونيات الصعبة ببعيدة عن ذاكرة المواطنين الكويتيين .

ثانياُ: تحليل الموضوع ( تشخيص المشكلة أسبابًا وعلاجًا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت