إن الباحث لا يرى في برنامج التخصيص المزمع تطبيقه - حسب أوضاع دولة الكويت الحالية، وبدون أي تغيير، يمكّن الكثرة من إدارة ممتلكاتها وأموالها بطريقة أفضل، تتمتع فيها بالحقوق واحترام الواجبات -، إلا عملية ذات عائد سلبي اقتصاديًا واجتماعيًا وماليًا وسياسيًا وقانونيًا ساحقًا ضد الطبقة الوسطى، بالذات وبقية أفراد المجتمع الكويتي من ذوي الدخل المحدود ( فمن يمتلك المال والسطوة السياسية يمتلك كل شيء ومن لا يمتلك اقتصاد الحرب فلن يستطيع شنها أو الاستمرار فيها ) . وليس أمامنا إلا القبول بسياسة الأمر الواقع، الذي تحاول أن تصوره لنا بعض القوى السياسية والفعاليات الاقتصادية بأنه حقيقي وواقعي، ولا بد من الاعتراف بالواقع المرير والقبول به والقبول بخدمة أولئك المستثمرين وتطوير قدراتنا لخدمتهم هم ومجموعاتهم . وليس لخدمة قدراتنا ومجموعاتنا والعيش دائمًا على الهامش وعلى الكفاف.