(... لما راح حاكم الكويت في أيام الأزمة إلى المملكة ترددوا عليه، الظاهر إحياء التراث والإصلاح ومن كان غيرهم ويطلبون من الحاكم تطبيق الشريعة، يقولون: مستعد مستعد، لما جاء ما خلوه يجلس يستريح إلا وهم يطالبون بمجلس شورى، ويطالبون هذا مجلس الأمة وبدستور 64، ما طالبوه بتطبيق الشريعة، فلما أجبروه على الإعادة، وهو ما يبغاه مجلس الأمة، ما يبغاه، لأن ما فيه مصلحة، أجبروه على إعادة دستور 64 لما عاد المجلس وعاد الدستور أصدروا أسئلة لابن باز وابن عثيمين يقولون: ما رأيكم هل ندخل في مجلس الأمة؟ إذا ما دخلناه يحصل مفاسد ويستغله الشيوعيون والشيعة والعلمانيون وإلى آخره، وهم، هم اللي جابوها، يعني لو صمدوا ما فيش مجالس نيابية ولا دستور ما فيه إلا كتاب الله وسنة الرسول) اهـ ( [250] ) .
قلت: المعروف أن بداية مجلس الأمة أول مرة، وما نشأ عنه من ظهور دستور 64، ثم إعادته بعد التحرير، يرجع إلى ضغوط الدول الغربية الكبرى على حكام الكويت، ليكون النظام السياسي فيها على النمط الديمقراطي الغربي، كما يرجع أيضا إلى مطالب أطراف داخلية أخرى علمانية ويسارية وقومية، ولا علاقة للإسلاميين بإنشاء مجلس الأمة الكويتي ولا إعادته، كما أنهم لا يملكون القوة والتأثير لفرضه على الدولة وإلزامها به.
وأما دخول بعض الإسلاميين في مجلس الأمة فله ما يبرره في نظرهم، وعندهم فتاوى من أهل العلم في ذلك، كما أنه بمعرفة وموافقة ولاة الأمر هناك، وقد تقدم نقل كلام وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح السالم في الثناء على الإسلاميين ( [251] ) .
ثم أي كتب وسنة يتحدث عنه الشيخ ربيع في حكم الكويت؟ ولولا مطالب الإسلاميين بتحكيم الشريعة في مجلس الأمة وغيره لما كان لها قضية في الكويت.
فتصور الشيخ ربيع لما يجري في الكويت غريب للغاية، وبعيد جدا عن الحقيقة!
الباب الرابع
أقواله في العلماء والدعاة وطلبة العلم
وفيه خمسة فصول: