قلت: سبب طعنه في سلفية الألباني -والله أعلم- هو مسألة الاستعانة بالمشركين، وكان ذلك بعد صدور فتوى كبار العلماء بجواز الاستعانة بهم على العراق في حرب تحرير الكويت، بينما قال الشيخ الألباني وغيره بعدم الجواز مطلقا، مما أدى إلى حدوث كثير من البلبلة والاختلاف بين طلبة العلم السلفيين داخل المملكة وخارجها، فألف الشيخ ربيع رسالة في جواز الاستعانة بالمشركين عند الحاجة، وكان من أكثر المتحمسين للترويج لما ذهب إليه وكان يطوف مختلف مناطق المملكة يدندن حول معنى الطاغوت والولاء والبراء والاتباع، وعدم تعظيم الأشخاص، والنهي عن تقليد الألباني وغيره، حتى صرح في أحد المجالس فتكلم عليه، واحتج بأنه أقوى في السلفية منه! ( [279] )
ويستخدم الشيخ ربيع أسلوب التهييج والإثارة ضده، فيقول: (الشيخ الألباني له أخطاء نبرأ إلى الله منها) ( [280] ) اهـ!
قلت: من المعلوم أن شأن الشيخ الألباني رحمه الله كشأن غيره من العلماء، ولا أعلم أحدا ادعى العصمة له أو لغيره من العلماء المعاصرين، وقد صرح -رحمه الله- في مناسبات كثيرة بأنه يخطئ كغيره من أهل العلم، وكان الأولى بربيع أن ينتقد أخطاء الشيخ الألباني رحمه الله بأسلوب علمي سلفي، فيبين وجه الخطأ بالحجة والدليل بلا غلو ولا إثارة.
أما أن يتكلم ربيع هكذا في المجالس العامة، فهذا لا يفهم منه إلا إرادة الطعن في منزلة الشيخ الألباني رحمه الله وإذا كان هذا التعميم هو منهج ربيع في النقد فيستطيع أي شخص أن يقول: (الشيخ ربيع له أخطاء نبرأ إلى الله منها) ؟ أو (فلان له أخطاء نعوذ بالله منها) ؟
5 -الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد:
قام الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله بجهود مباركة في الرد على أهل البدع ومقاومة مخططات أعداء الإسلام، ورفع لواء السنة، وأسأل الله تعالى أن يتقبل جهاده، وأن يزيده ثباتا وتوفيقا، ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.